|
تم
مؤخراً وبعد طول انتظار افتتاح شارع جامعة العلوم والذي كلف
إنشاؤه حوالي ستة ملايين دينار. هذا الشارع الذي أريد له أن يكون
أداة تنموية ترتقي بمحافظة إربد وقراها لا يبدو انه سيكون كذلك
مع حجم الإعتداءات التي يتعرض لها مع سبق الإصرار والترصد من قبل
القلة. إن ما يحدث من إعتداءات صارخة على الشارع من قبل قلة من
المواطنين لا يقبل ولا يجوز السكوت عنه. أهم هذه الإعتداءات قيام
أصحاب الاراضي والبيوت والخيام المجاورةللشارع بفتح مداخل خاصة
لهم في المكان الذي يناسب أهوائهم بغض النظر عن أي اعتبارات
للسلامة العامة للمواطنين وذلك على شارع يفترض به انه شارع سريع
(هاي واي) مما يخلق مع كل دخلة غير مرخصة تفتح من قبل معتدين
مصيدة موت لسائق غافل. لقد رأيت بأم عيني مواطنين يقومون بتطبيش
أطاريف الشارع الإسمنية باستخدام المهدّة لأغراض فتح هذه
الدخلات. لقد قمت بإحصاء ما يزيد على 25 منفذاً خاصاً على الشارع
يشكل كل منها مصيدة ستسبب حادثاً يوماً ما.
إن حوادث السير التي حدثت على هذا الشارع منذ افتتاحه وحتى الآن
تنبىء بحجم المشكلة الموجودة والتي ستتعاظم مع إغلاق شارع اربد
عمان المار بالحصن. أستخدم هذا الشارع الجديد يومياً في ذهابي
وإيابي من وإلى عملي في جامعة العلوم كما تستخدمه زوجتي وشقيقي
الأستاذان في الجامعة وشقيقتي الطالبة وغيرهم الألاف من الطلبة
في الجامعة وعشرات الألاف من أهلي وربعي في إربد. هل لي بإسم
هؤلاء ان أتساءل عن دور الأجهزة الحكومية في حماية هذا الشارع
الجديد من الإعتداءات التي يتعرض لها يومياً الشارع وتعرضهم لخطر
الحوادث.
دخل الربيع وسطّر الأخضر لونه على بساط الأرض في ربوع إربد وصارت
اربد بطقسها الربيعي مزاراً للباحثين عن جمال الطبيعة ولو كنت
وزير الأشغال لاستغليت الفرصة وهربت من عمّان وهمومها وقمت
بزيارة إربد للاستمتاع بطقسها الربيعي الجميل والإطلاع بشكل خاص
على واقع الشارع الجديد ورؤية الإعتداءات الواقعة عليه. إن
مسؤولية الجهات الحكومية واضحة في حماية شارع كهذا كلف الملايين
من اعتداءات البعض وعلى هذه الجهات اتخاذ الإجراءات الكفيلة
بتصويب الأوضاع ومعاقبة المعتدين على الممتلكات العامة لاسيما أن
هذه الإعتداءات تخلق واقعاً له أثار سلبية واضحة على سلامة
المواطنين |