|
صرح مسؤول حكومي رفيع في محافظة
إربد وعلى ذمة
صحيفة الدستور بأن "تكرار الأسماء
والأخطاء ظاهرة طبيعية تقع خلال عملية التسجيل للإنتخابات سواء
البلدية أو النيابية" وأن "التكرار
ظاهرة صحية ولا يعتبر جرما" . جاء هذا التصريح في خضم
تبرير المسؤول لموضوع تكرار الأسماء والأخطاء الذي وقعت بها لجنة
تسجيل الناخبين في بلدية الرمثا وفي خضم تحميله كامل المسؤولة
لموظف واحد ذهب كبش فداء لهذه القضية.
أتمنى أن تكون تصريحات المسؤول قد نقلت خطأ او أخذت خارج السياق
لأن مثل هذه التصريح من قبل مسؤول بهذا المستوى بأن ارتكاب الأخطاء في تنفيذ مهمة عالية الحساسية
والأهمية كهذه يعتبر بنظره "ظاهرة طبيعية وصحية" هو تصريح خطير لا يجب أن يمر بدون مراجعة
أو مسائلة ،
وعلى هذا المسؤول أن يتراجع عن هذا التصريح لأنه يعطي المبرر
والشرعية للقائمين على العملية الإنتخابية بأن ارتكاب الأخطاء في
العملية الإنتخابية مقبول ومبرر وهو غير ذلك.
لا يختلف إثنان أن جميع مراحل العملية الإنتخابية يجب أن تتم ضمن
إطار شفاف لا يسمح بارتكاب الأخطاء بأي شكل من الأشكال ولا يسمح
بأن يأتي العملية الباطل من بين يديها ولا من خلفها وكذلك من باب
درء الشبهات ، وأن على الحكومة أن تسخر الموارد البشرية
والتكنولوجية الكفيلة بأن تكون جميع مراحل العملية الإنتخابية
غاية في الشفافية والدقة في التنفيذ. أما أن يتم تحميل شخض منفرد
هو جزء بسيط من منظومة كبيرة مسؤولية أخطاء نتجت عن ضعف التكامل
محدد الهدف بين مختلف منظومات وزارة الداخلية ووزارة البلديات
فهو الحل التجميلي والإعلامي الذي لا يصوب الأخطاء التنظيمية
والإجرائية
المتجذرة في تصميم عملية تسجيل الناخبين. |