|
تُعرّف الأرستقراطية (Aristocracy)
على أنها نوع من الحكومات يتميز بتقسيم وتوارث السلطة والنفوذ
بين أفراد مجموعة من الأسر تتوارثها جيلاً بعد جيل.
وتقع الديمقراطية على الجانب الآخر من الطيف وهي نوع من
الحكومة تتميز بحكم الشعب للشعب من خلال صناديق الإنتخاب وحكم
الأغلبية. ووتيح الديمقراطية للشعب اختيار نوابه وتخويلهم السلطة
والنفوذ وتوزيعها على أن يتم انتخابهم من بين مرشحين مختلفين على
أساس ما يطرح كل مرشح من أفكار ومواقف من القضايا المصيرية وليس
على أساس قرابة الدم والعصبية. وبين الأرستوقراطية والديموقراطية
برزخ فلا يلتقيان.
لا أؤمن بمقدرة الحكومة الأرستقراطية على تحقيق التنمية والإصلاح
والرخاء لمعظم الشعب فالحكومة الأرستقراطية مبنية على أساس تغليب
مصلحة الفئة على حساب السواد الأعظم من الشعب.
أدركنا أو لم ندرك فقد أصبح قانون الصوت الواحد أداة لتجذير
الحكومة الأرستقراطية. فقد أصبح من السهولة بمكان على اي متابع
توقع تشكيلة مجلس النواب المقبل وانعكاس ذلك على تشكيلة مؤسسات
السلطة التنفيذية المختلفة. أزعم بأنني قادر على التنبؤ بالأسماء
الأخيرة لمعظم أعضاء مجلس النواب المقبل من محافظة إربد
والكثيرين من المحافظات الأخرى.
لست من مؤيدي قانون الصوت الواحد لأنه يجذر حكم الأرستوقراطية
ولا يترك مجالاً لحكومة الديمقراطية. لا يزعم أحد انه يمتلك الحل
السحري لقانون انتخابي يناسب موزاييك النسيج الإجتماعي
والديموغرافي الاردني ولكنني أعتقد أن قانوناً انتخابياً يتيح
للناخب المجال لصوتين واحد للفرد وواحد للقائمة الحزبية قد يكون
الأنسب في هذه المرحلة ولن يزعزع حالة التوازن السياسي القائمة
وسيشكل إنتقالاً تدريجياً لقانونٍ أكثر ديمقراطية.
ودمتم ، والله والوطن من وراء القصد |